الرئيسية / مجتمع / شباب يتحدثون عن أسوأ مقابلات العمل التي مرت عليهم

شباب يتحدثون عن أسوأ مقابلات العمل التي مرت عليهم

داية من أخبرني عن نفسك (شو احنا بدنا نتصاحب؟) إلى لماذا تركت عملك السابق (طردوني منيح هيك) والسؤال الذي يغلب الجميع أخبرني لماذا تعتقد أننا يجب أن نوظفك؟ (لسواد عيوني، عيوني). باختصار، اليوم الذي يكون لديك مقابلة عمل، “ما يتحسبش من عمرك” على رأي أم كلثوم – وهذا ما يوافق عليه الأشخاص الذين سألناهم عن أسوأ مقابلات العمل التي مرت عليهم.

“كانت أول مقابلة عمل لي بعد الجامعة، كنت متوترة وخائفة، وكانت الوظيفة عبارة عن سكرتيرة مدير لشركة تقنيات، كنت قد طبعت سيرتي الذاتية، وراجعت جميع الأجوبة لكل الأسئلة الممكنة في عقلي، ارتديت في ذلك اليوم بلوزة بيضاء وجاكيتاً أسود كنت قد اشتريته خصيصاً لمقابلات العمل، لم انتبه لنوعيته وبطانته الكثيفة، وضعت الماكياج، فَردت شعري، ولبست كعباً عالياً، كنت أشعر بالثقة وبأنني جاهزة تماماً للمقابلة. ولكن ذلك اليوم كان حاراً على غير العادة، لم أجد مكاناً قريباً لركن السيارة، واضطررت للمشي. وصلت إلى المقابلة وأنا متعرقة بسبب التوتر وبسبب الجاكيت وفقدت ثقتي بنفسي. بسبب تأخري عدة دقائق، تم إدخالي مباشرة لغرفة المدير، ولم يكن هناك وقت “أزبط حالي” كان المكيف مطفأ، لأن المدير يكره المكيفات، لسوء حظي. جلست في الكرسي على طاولة مستديرة، وبدأ المدير بطرح بالاسئلة، كانت الغرفة مثل النار، وبدأت بالتعرق، لم أستطع أن أجيب على الأسئلة بشكل صحيح تماماً، وكان المدير ينظر إلي…

وكان المدير ينظر إلي وكأنه أول مرة يشوف عرق، هل أنت بخير؟ سأل، أجبته – نعم، الجو حر -لا بالعكس، اليوم الجو حلو. لحسن الحظ لم تستمر المقابلة طويلاً، خرجت من الغرفة وذهبت الى الحمام نظرت إلى نفسي بالمرأة وظهرت وكأني غطست بملابسي ببركة سباحة. لم أسمع منهم مرة أخرى.” لبنى، 26، سكرتيرة مدير، الأردن

تنذكر ما تنعاد
“لم أتقدم بطلب بشكل مباشر لهذه الوظيفة، ولكن اتصل بي شخص من دائرة الموارد البشرية وأخبرني أن المنصة الإعلامية الإقليمية التي تعمل لديها تحتاج إلى مراسل في لبنان. عندما تحدثنا عبر الهاتف، قلت لهم عمري (كنت طالبة جامعية في التاسعة عشرة من عمري) وحول تجربتي المحدودة وقالوا “لا بأس، نحن نريد فقط أن نتحدث معك.” اتفقنا على المقابلة الشخصية، وعندما ذهبت الى هناك اكتشفت أن “الدردشة” تعني تقديم تقرير كامل. لم يكن لدي خبرة مهنية أمام الكاميرا، وطلبوا مني البحث في موضوع، وكتابة النص، والحصول على لقطات من الأرشيف، والعمل مع المصور للاتفاق على نهاية التقرير -آخر 20 ثانية من الريبورتاج حيث يتحدث المراسل إلى الكاميرا مباشرة. لقد كان الأمر مرهقاً لدرجة أنني قمت بـ 23 محاولة أمام المصور حتى أنني واصلت لفظ إسمي بشكل خاطئ. عندما عدت إلى المكتب، لاحظت النظرات الباردة من جميع الموظفين لأن المصور قد اتصل وأخبر الجميع عن مدى سوئي. عدت إلى المنزل وبكيتُ لأنني شعرت بأنني حصلت على معلومات مضللة عن الوظيفة، وفي اليوم التالي تلقيت رسالة بريد إلكتروني منهم ترفضني لعدم توفر “المهارة أو الخبرة” المناسبة للعمل. وبعد لحظات، تلقيت بريدًا إلكترونيًا من مكتبهم الإقليمي يطلب مني العمل على قصة، وفوجئت بذلك وأخبرتهم عبر البريد الإلكتروني إنكم مخطئون لقد وصلني ايميل رفض، وما كان إلا أن اتصل بي شخص من المنصة وقال لي: “ماذا؟ لقد أحببناك ونريد التعاقد معك.” يمكنك تخيل مدى ارتباكي. بعد نصف يوم من المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية، اكتشفت أن الموظفين المحليين أرادوا رفضي لأن أحد أصدقائهم قد قدم طلباً، ولكن المكتب الإقليمي لم يعجبهم هذا الصديق، وجرّوني إلى هذه الدراما. لقد كانت أكثر مقابلات العمل صدمةً في حياتي. وغني عن القول أن هذه المنصة أغلقت بعد شهر ولم أسمع منهم بعد ذلك. تنذكر ما تنعاد زي ما بنحكي باللبناني.” – ملاك، 26، صحفية، لبنان

انتبه إلى الإشارات
“لم يكن يوماً مناسباً لعمل مقابلة عمل، كل شيء كان يمشي ضدي. لم أسمع المنبه، واستيقظت متأخراً عن ما خططت له، لم يكن لدي وقت كاف لشرب القهوة وتحضير نفسي براحة وبدون استعجال. خرجت من البيت بسرعة، ركبت سيارتي وتوجهت لعنوان الشركة، ولسبب ما لم أستطع أن أجد الشركة مع أنني أعرف العمارة وجوجل ماب معي، فقد كان هناك بعض الإصلاحات في الطريق، درت حول المنطقة مرتين، ولم أجدها، اتصلت بالشركة وقلت لهم أنني سأتأخر. قررت صف سيارتي وأخذ تاكسي، وبعد انتظار، وجدت تاكسي، ركبت فيه بسرعة وعندما أخبرته بإسم العمارة ضحك علي وقال العمارة خلفك. خرجت من التاكسي وأنا أشعر بالإحراج، وصلت إلى الموعد أخيراً، ودخلت للمقابلة مباشرة، تفاجأت بمفاجأة صاحب العمل عندما رآني، وكأنه يتوقع شخص آخر، جلست وبدأ يسألني أسئلة عامة سريعة. يبدو في مشكلة، قال لي، هل أنت نور، قلت له نعم. نور الدين، آآآه وبدأ بالضحك، ثم قال: حدث سوء تفاهم يبدو، أنا توقعت أن تكون نور فتاة وليس شاب. نحتاج إلى مدربة برمجة وليس مدرب، فالطالبات كلهم بنات، شكراً لك. خرجت من المكتب وأنا مصدوم ومحرج، كل الإشارات كانت تقول لي لا تذهب لهذه المقابلة، أحسن لو ضليت نايم بهذاك اليوم.” – نور الدين، 24، مبرمج، السعودية

تحرش لفظي
“لدي العديد من المقابلات السيئة، لكنها أغلبها سببه الخلاف حول عدد ساعات العمل غير الآدمية أو الراتب الحقيقي المختلف عن المعلن مسبقاً، وبعضها بسبب تصرفات غير أخلاقية ولا مهنية يقوم بها المدير أو مسؤول التوظيف. أبرز المقابلات السيئة في ذاكرتي والتي لا أنساها أبدا، كانت مقابلة عبر الهاتف.. اتصلت ﻷستفسر عن إعلان وظيفة ما، ورد علي صاحب العمل أو مسؤول التوظيف، واختبر معلوماتي حول العمل وواجباتي الوظيفية وخبراتي السابقة. خلال كلامه كان ودوداً بطريقة مقلقة، وألقى بعض التلميحات لبيئة العمل المختلفة التي تحتاج مديرة مكتب مختلفة، قادرة على فهم متطلبات المدير، شعرت بعدم الراحة، ولكني حاولت تجاهل ذلك. في النهاية أبدى استحسانه بخبرتي، ومن ثم سألني إذا كنت جميلة أم لا، وكانت نبرة صوته غير مريحة وموحية بشيء مقلق، قلت له فورا “لا”، فاستغرب ورد “نعم؟ في ست تقول على نفسها مش جميلة؟” فرددت “آه، أنا مش جميلة” فسألني “ليه؟” فرددت “اسأل ربنا، هو خلقني كده.” بعد صمت رد بجفاء شديد “أوكي يا آنسة آية، هبقى أسأل ربنا” وانتهت المكالمة. كانت هذه مقابلة عمل من النوعية الهادفة ﻹيجاد موظفة تتغاضى عن تحرشات المدير أو تستغلها لمكاسب ما، وهي أسوأ مقابلات العمل على الإطلاق .” – آية، 29، كاتبة، مصر