البنزرتي: لو كنت مكان الكبيّر لقدمت استقالتي وهذا موقفي من تدريب منتخب تونس

حلّ المدير الفني لنادي الاتحاد المنستيري التونسي فوزي البنزرتي ضيفاً على في حوار تحدث فيه عن عدة مواضيع، كتقييمه لمشاركة منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، ومستقبله التدريبي تزامناً مع الحديث عن تلقيه عروضاً محلية وعربية.
ما هو تقييمك لمشاركة المنتخب التونسي في أمم أفريقيا؟
خلال بطولة كأس العرب ظهر المنتخب بوجه طيب، واعتقدنا أنّ الفريق سيتألق كذلك في أمم أفريقيا، لكن للأسف لم نكن جاهزين للمسابقة.
لقد شهدت مرحلة المجموعات مستوى مخيّباً من اللاعبين، ولولا المجهود الفردي ليوسف المساكني لم يكن المنتخب قادراً على هزيمة نيجيريا في ثمن النهائي، قبل أن يعود المستوى إلى التراجع في لقاء ربع النهائي ضد بوركينا فاسو. عموماً أعتقد أن مشاركة تونس كانت ضعيفة ودون المتوسط.

بماذا تفسر الإصابات العديدة بفيروس كورونا في صفوف “نسور قرطاج”؟
أفسرها بعدم انضباط اللاعبين. لقد شاهدنا كيف أن بقية الفرق لم تشهد إصابات عديدة، ومن بينهم منتخب موريتانيا، الذي كان إلى جانب التونسيين في مقر الإقامة نفسه. لقد غادروا البطولة دون أي إصابة بالفيروس. لذلك فقد كان على المسؤولين أن يفرضوا الرقابة على اللاعبين، وأن يفرضوا البرتوكول الصحي بصرامة.

هل كان قرار إقالة المدير الفني منذر الكبيّر صائباً؟
الجميع في الجهاز الفني يتحمل مسؤولية الفشل في أمم أفريقيا وليس الكبيّر بمفرده. صراحة كنت أنتظر أن يتقدم منذر باستقالته فور نهاية البطولة، وأن يعترف بالفشل. لو كنت مكانه لفعلت ذلك، لأنني تمنيت خروجه بطريقة أفضل من التي اتبعها الاتحاد، للأسف يمكن القول إن الكبيّر غادر مهامه من الباب الصغير. المسؤولون كذلك يتحملون الفشل في أمم أفريقيا، لا يعقل أن نمسح الخيبة في المدرب فقط.
ماهو تقييمك لفترة قيادة الكبيّر؟

أعتبر المدير الفني السابق فشل في أمم أفريقيا، لكن وصوله إلى الدور النهائي لبطولة كأس العرب يعدّ نتيجة إيجابية، لكن ما لا أقبله هو الهدف الثاني الذي سجلّه منتخب الجزائر في تلك المباراة. لقد تألمت كثيراً من طريقة تسجيل ياسين إبراهيمي، المرمى كان شاغراً حينها، واستغربت من صعود بقير وبالعربي إلى الهجوم عند تنفيذ الركنية، كان عليهما البقاء في الدفاع نظراً لقصر قامتهما.

هل انتظرت أن يُقيم الاتحاد حفل تكريم للكبيّر؟

طبعا توقعت ذلك، خصوصاً وأنّ القادري عمل لعدة أشهر مع الكبيّر، وكان على الاتحاد أن يكرّم المدرب السابق بعدما قاد المنتخب سنتين ونصف السنة. توقعت خروج الكبيّر بطريقة حضارية، لا أدري صراحة ما السبب في عدم القيام بذلك.

هل ترى جلال القادري رجل المرحلة المقبلة؟

لن أتكلم عن الأشخاص. أتمنى للقادري التوفيق والنجاح، وأنا أساند بقوة المدرسة التونسية، وأعارض فكرة التعاقد مع مدرب أجنبي، لكن ما أقوله بصراحة هو أن المنتخب الوطني ليس مختبر تجارب، لابد أن يتمتع المدير الفني بقوة شخصية، حتى يفرض أفكاره وأسلوبه على الجميع دون استثناء، وخصوصاً على اللاعبين.
يجب أن يكون لمدرب المنتخب إشعاع كبير، حتى لا يناقشه أحد، وأن يحمل في هذه التجربة خبرة طويلة كمدرب أو لاعب سابق.

نفهم أنك غير مقتنع بالقادري؟

أؤكد لك مرة أخرى أنني لا أذكر الأشخاص، فقط قدمت المواصفات التي يجب أن تتوفر في المدير الفني للمنتخب، وهنا أستغرب من عدم تنظيم الاتحاد استشارة وطنية يشارك فيها عدد من اللاعبين والمدربين السابقين، وكذلك رجال الإعلام الرياضي في تونس، لاستقاء آراهم حول هوية المدير الفني للمنتخب، حتى يتحمل الجميع مسؤولية الاختيار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.