حنبعل المجبري : بدايات صعبة و الأهم الروح القتالية

لو لا أن شاهدت ماغواير الذي لا تخفى كوارثه على أحد، لقلت إن ليفربول كان يواجه فريقا آخر.. ربما نوريتش متذيل ترتيب الدوري، ولو لا أن شاهدت هذا الفتى يدخل في آخر المباراة، بتلك الروح القتالية التي وصلت إلى حد التدخلات العنيفة، لقلت إن محمد صلاح وزملاءه كانو في حصة تدريبية.

أحدهم يستسلم بعد الثمانين والآخر بعد صافرة النهاية، لكن لاعبي اليونايتد رموا المنديل منذ الدقائق الأولى، وحالهم كملاكم يتلقى الضربات من كل حدب وصوب، منتظرا نهاية النزال.

لأن غاري نيفل خبر أسرار المواجهات ضد ليفربول، وعرف جيدا ثقل قميص الشياطين الحمر، خرج بعد المباراة قائلا.. “صار الأمر يتطلب دخول فتى صغير ليخبرهم كيف يلعبون بالروح والتحدي.. كم أنا فخور به.”

دخل حنبعل المجبري لأول مرة ضد وولفرهامبتون في الموسم الماضي، وقدم أداء رائعا، لكنها كانت مفروشة بالورود وقتها، أما المعارك الطاحنة فهي التي تستحق من خلالها لقب لاعب في أقوى دوريات العالم.

أتابع كم الإشادة في حق هذا الفتى من جماهير الشياطين الحمر، لأنهم رأوا فيه ما يتطلب من الروح لتكون لاعبا في فريقهم.
هناك فئة مترصدة لا هم لها إلا إحباط العزائم، وجدت ضالتها في الهدف الرابع لتلقي باللوم على صاحب الـ19 ربيعا.
البدايات دائما ما تكون صعبة يا حنبعل، والأهم أن تفتك مكانك بالروح والقتالية، لأن الأماكن هناك لا تعطى في شكل هبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.