في الـ10 سنوات الاخيرة : كيف تحول المنتخب الوطني إلى مخبر تجارب مدربين

أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم منذ يوم الأحد الماضي عن القطيعة مع المدرب المنذر الكبير وتعويضه بجلال القادري لقيادة نسور قرطاج وجاء ذلك بعد الانسحاب

من الدور ربع النهائي لكاس إفريقيا للأمم اثر الهزيمة أمام بوركينا فاسو بهدف لصفر.وسيقود القادري نسور قرطاج في مباراتي الدور الفاصل من تصفيات كاس العالم الخاصة بالقارة السمراء مع مالي في نهاية شهر مارس على أمل تعويض خيبة النهائيات القارية واقتطاع تذكرة التأهل إلى مونديال قطر.

تجدر الإشارة الى أن جلال القادري سيكون المدرب العاشر الذي يقود منتخبنا في السنوات العشرة الأخيرة لتظل الاستمرارية الفنية حلقة مفقودة ليس فقط على مستوى الأندية وإنما المنتخب أيضا والذي ما فتئ يقدم صورة لتذبذب الاختيارات وفشلها على مستوى إختيار ناخب فني قادر على قيادة منتخبنا إلى تحقيق الأهداف المرسومة.

4 أجانب و6 محليين

منذ سنة 2004 فشلت الكرة التونسية في التربع مرة أخرى على عرش القارة السمراء رغم حضورها بانتظام في المسابقة القارية ولكن إذا عرف السبب بطل العجب فالاستمرارية الفنية غير معترف بها على الإطلاق في الكرة التونسية لأنه عند الفشل يختار أهل القرار أسهل السبل وهو الاستغناء عن المدرب الاول رغم ان ذلك فيه اعتراف بفشل المسؤولين في الاختيار والعجز عن انتقاء الربان القادر على قيادة السفينة إلى بر الأمان.

منذ سنة 2010 ،تداول على تدريب المنتخب الوطني 10 مدربين من بينهم 4 أجانب و6 من ابناء البلد ولكن النتائج لم ترتق إلى الانتظارات.واشرف سامي الطرابلسي على حظوظ نسور قرطاج من سنة 2010 الى 2013 خلفا للفرنسي برتران مارشان،وقاد الطرابلسي المنتخب للتتويج بكأس افريقيا للاعبين المحليين سنة 2011 اما في كأس أمم افريقيا 2012 فقد اكتفى ببلوغ ربع النهائي أما في دورة 2013 فلم يفلح في تجاوز عتبة دور المجموعات لتحصل القطيعة ويخلفه نبيل معلول في السنة ذاتها في تجربة قصيرة انتهت بعد فشله في قيادة عناصرنا الوطنية للتأهل إلى كأس إفريقيا للاعبين المحليين التي جرت في 2014.ثم فتحت بعدها الجامعة التونسية لكرة القدم ملف المدرب الأجنبي من جديد واتفقت مع الهولندي روود كرول مدرب النادي الصفاقسي حينها ولم يفلح المنتخب في حجز مقعده في كأس العالم 2014.وتواصل تعويل الجامعة على الكفاءات الأجنبية من خلال الاتفاق مع البلجيكي جورج ليكنز الذي قاد النسور لسنة واحدة من 2014 إلى 2015 تخللها انسحاب نسور قرطاج من ربع نهائي كـأس افريقيا 2015.

في السنة ذاتها،تعاقدت المكتب الجامعي مع البولندي هنري كاسبرجاك في تجربة تواصلت لسنتين تواصلت فيها عقدة ربع النهائي إذ انسحب منتخبنا من ربع نهائي بطولة افريقيا للاعبين المحليين 2016 وكذلك دور الثمانية من كأس أمم إفريقيا 2017.

واختار أهل القرار في الجامعة تجديد الثقة في المدرب التونسي من خلال الاتفاق مع نبيل معلول سنة 2017 وقاد الأخير المنتخب في كأس العالم بروسيا 2018 لكنه انسحب من الدور الأول بعد هزيمتين أمام انقلترا وبلجيكا وفوز على بنما،ليخلفه بعدها فوزي البنزرتي في تجربة خاطفة عادت بعدها الجامعة للاسماء الاجنبية من بوابة الفرنسي الان جيراس وقاد الاخير منتخبنا لمدة موسم بين 2018 و2019 وحقق المركز الرابع مع نسور قرطاج في نهائيات كأس افريقيا للامم بمصر في 2019 قبل ان يتفق المكتب الجامعي بعدها مع المنذر الكبير في اوت 2019 في تجربة استمرت الى جانفي 2022 ،وكانت نتائجه فيه متذبذبة إذ بلغ نهائي بطولة كاس العرب للأمم امام المنتخب الجزائري وانتهت مشاركته في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالكاميرون 2021+1 عند ربع النهائي.

آخر الأسماء وعاشِرُها هو المدرب جلال القادري الذي ارتأت الجامعة التونسية لكرة القدم ان يقود المنتخب في المبارتين المنتظرتين ضمن الدور الفاصل من تصفيات كأس العالم الخاصة بالمنطقة الإفريقية مع المنتخب المالي في شهر مارس القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.