قرار أثار العجب : مدرجات رادس على ذمة جماهير الأندية وممنوعة على المنتخب

يستضيف المنتخب الوطني لكرة القدم يوم الثلاثاء القادم، نظيره المالي بملعب رادس انطلاقا من الساعة الثامنة والنصف في إياب الدور التمهيدي الأخير المؤهل لكأس العالم 2022 بقطر.

ووضعت الجهات المنظمة 35 ألف تذكرة على ذمة الجماهير بمناسبة المواجهة المذكورة مما يطرح عديد نقاط الاستفهام حول هذا القرار في وقت يحتاج بيه نسور قرطاج لدعم جماهيري كبير لاقتلاع ورقة التأهل للمونديال للمرة السادسة.
ورغم التبريرات الواهية التي تقدمها بعض الأطراف حول عدم قدرة الملعب على استيعاب الجماهير بطاقة استيعابه الكاملة لظروف أمنية خاصة بمدرجات المنعرجات الشمالية والجنوبية، إلاّ أن ذلك يدعو للتعجب خاصة وأن الماضي القريب شهد حضور جماهير النادي الإفريقي بعدد قياسي بالنسبة لمدرجات الفيراج، كما هو الحال لجماهير الترجي التي حضرت بقوة بالمدرجات الجنوبية.

ويطرح هذا التناقض في قرار الجهات المنظمة عديد النقاط الاستفهام…فهل أنّ سلطة الأندية ونفوذها ساعدها على نيل الموافقة لدخول جماهيرها في المدرجات الشمالية والجنوبية رغم الخوف من إمكانية حصول كارثة بسبب حالة المدرجات في ملعب رادس؟.
من جهة ثانية لا يمكن لعاقل أن يستوعب تصريح الجهات المسؤولة حول عدد التذاكر الممنوح لجماهير المنتخب والتعلل بتطبيق قرارات رئاسة الحكومة واحترام البروتكول الصحي في مواجهة حاسمة وتاريخية وهو ما لاحظناه في مباراة المنتخب المصري والسنغالي وما سنشاهده في مواجهتي الجزائر والكامرون إضافة إلى المغرب والكونغو الديمقراطية.
ولعلّ النقطة التي تثير الاستغراب هو الحضور الكبير في المباريات القارية للأندية التونسية خاصة الترجي الرياضي الذي لعب في رادس بكامل طاقة استيعابه في مواجهتي الأهلي والوداد قبل أعوام قليلة، ليتحول ملعب رادس بعد ذلك بقدرة قادر إلى منشأة تحتاج إلى إصلاحات وإعادة ترميم على مستوى المدرجات العليا للفيراج.

وربما تتضح حقيقة الصورة في الأسابيع القادمة في الأدوار المتقدمة لدوري أبطال إفريقيا ومرحلة التتويج للبطولة…فهل يتم مواصلة تطبيق هذا القرار أم للأندية رأي آخر؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.