منذر الكبيّر: هكذا تمّت إقالتي و سأكشف الحقيقة

خرج المدير الفني السابق للمنتخب التونسي منذر الكبيّر، عن صمته وكشف في حوار خصّ به “العربي الجديد”، اليوم الجمعة، كواليس إقالته من مهامه بعد نهاية مغامرة “نسور قرطاج” في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً في الكاميرون.

ما رأيك في التكريم الذي خصّتك به محافظة بنزرت؟

إنها لفتة مميزة جداً، أشكرهم كثيراً على حفاوة الاستقبال. لقد نشأت هنا في هذه المدينة ولعبت كرة القدم وتعلّمت التدريب، إنه شرف كبير لشخصي، ليست المرة الأولى، التي أحظى فيها بمثل هذا التكريم، لقد سبق لنادي الصحافة بنزرت أن أقاموا حفلاً مشابهاً عند عودتنا من كأس العرب، شكراً لهم جميعاً.

ما هو شعورك بعد نهاية تجربتك مع المنتخب التونسي؟

قدت المنتخب سنتين ونصف تقريباً. الحمد لله خرجت مرتاح الضمير وأعتقد أنني بذلت كل الجهود من أجل خدمة الوطن، اليوم المرحلة انتهت وصرت أول مشجّع لـ”نسور قرطاج”، أتمنى أن ينجح المنتخب في تطبيق الأهداف، التي رسمناها سابقاً وأن تتأهل تونس إلى كأس العالم 2022.

ما هو موقفك من طريقة إقالتك من تدريب المنتخب التونسي؟

ليس الوقت مناسباً للتعمّق في تفاصيل وطريقة الإقالة، علينا جميعاً أن نقف مع الفريق في هذه المرحلة الحساسة، التي تسبق مواجهة مالي ضمن ملحق تصفيات كأس العالم، ثم سيأتي اليوم الذي أتحدّث فيه عن كل الكواليس، التي رافقت تجربتي مع المنتخب.

هل كنت على علم بقرار إقالتك من تدريب المنتخب التونسي منذ وجودك في الكاميرون؟

فور وصولي إلى مسقط رأسي بنزرت، اتصل بي رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء، وأعلمني بإقالتي، تقريباً بعد ساعة ونصف فقط من وصولنا إلى تونس إثر نهاية المشاركة في بطولة أمم أفريقيا، طبعاً تمنيت مواصلة المدة المتبقية لي في العقد، لكن هذه مهنة المدرب، تخضع لكل المفاجآت.

ما هي رسالتك لخليفتك جلال القادري قبل مواجهتي الملحق؟

صراحة التأهل لكأس العالم لا يأتي صدفة، وليس مرتبطاً فقط بمواجهتي الملحق. لقد عملنا طويلاً من أجل الوصول إلى هذه المرحلة، أعتقد أنّ جلال القادري عليه إحكام التصرف تكتيكياً، وكذلك حسن مجاراة المجموعة، حينها سنصل إلى الهدف، وأنا متأكد من أنّ عزيمة اللاعبين والجهاز الفني ستقودهم إلى التأهل.

هل انعكست العلاقة المتوترة بين الاتحاد التونسي ووزارة الرياضة على المنتخب؟

شاهد الجميع ما حصل بين الاتحاد التونسي لكرة القدم ووزارة الرياضة قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية، لكنني سعيت لإخراج اللاعبين عن التفكير في كل هذه المشاكل، قلت لهم مراراً إنّ ما يهمني هو كرة القدم، لقد واجهنا عديد الظروف الصعبة قبل وأثناء البطولة، لكن أعتقد أننا نجحنا في إبعاد اللاعبين عنها.

من هو أكثر شخص وقف إلى جانبك أثناء قيادتك المنتخب التونسي؟

كسبت عديد العلاقات وعرفت معنى الرجال، المدرب المساعد عادل السليمي كان بمثابة الأخ وعملنا سويّاً على صناعة فريق محترم، لقد ساعدني عادل في تأسيس ثوابت المنتخب، وعند انضمام القادري إلينا واصلنا كذلك العمل بروح العائلة، وأعتقد أنّ تقارب أعضاء الجهاز الفني كان عنصراً مهماً بالنسبة لنا.

كيف تقيّم النتائج التي حققتها؟
لقد نجحنا في تحقيق أغلب الأهداف تقريباً، خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي واجهناها في كأس أمم أفريقيا، والإصابات العديدة بفيروس كورونا، حينها يمكن القول أنّنا نجحنا بنسبة كبيرة في تحقيق ما رسمناه مع الاتحاد، النتائج كانت تتراوح بين الجيدة والمتوسطة، وهذه أحكام كرة القدم.

هل ندمت على بعض الاختيارات والقرارات؟
كل الاختيارات أنا مسؤول عنها، وأعلنها صراحة أنا أتحمّل الخروج من كأس أفريقيا، لكن هناك أشياء داخليّة سيأتي الوقت لتعرفوها، صراحة لم أفصح إلاّ بـ20% من التفاصيل، المجال لا يسمح الآن لكشف الحقائق، لأنّ هدفنا واحد هو وصول تونس إلى كأس العالم، وبعد ذلك لكل حادث حديث.

كيف تقبلت الضغط الجماهيري في الفترة الأخيرة؟
لقد لمست حبّاً كبيراً من التونسيين في كل المدن التي زرتها، سواء بعد بطولة كأس العرب أو خلال هذه الفترة، الناس اقتنعوا بأنني شخص صادق وأحمل مبادئ وقيماً، أما المستوى الفني فمن حقّ الجميع أن يناقشه، وكل مدرب يمكن أن يتعرّض للنقد، وأنا فخور جداً باهتمام الجماهير.

هل حصلت على عروض جديدة؟
أنا مدرب محترف وأنفتح دائماً على كل المقترحات، أوّلاً سأقيّم تجربتي مع منتخب تونس وسأدخل في فترة تأمّل ومراجعة، لكن حالياً أحتاج للراحة ومن ثمة سأفكر في وجهتي المقبلة. نعم حصلت على بعض العروض، التي سأدرسها قبل الحسم فيها نهائياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.